المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2018

احاديث في باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة

باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة:  قال الله تعالى: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة} [النور: 19].  هذه الآية نزلت في الذين رموا عائشة بالإفك.  وهي عامة في كل من رمى المحصنين والمحصنات.  والعذاب الأليم: هو حد القذف في الدنيا، وفي الآخرة بالنار.      «240» وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة)). رواه مسلم.  في هذا الحديث: الحث على ستر المسلم، خصوصا من كان غير معروف بالشر.      «241» وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه)). متفق عليه.  المجاهر: الذي يظهر معصيته فيتحدث بها، وهو استخفاف بحق الله تعالى.      «242» وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلده...

احاديث في باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقه عليهم ورحمتهم

باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم والشفقة عليهم ورحمتهم:  قال الله تعالى: {ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه} [الحج: 30].  تعظيم حرمات الله، ترك ما نهى الله عنه.  وقال تعالى: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج: 32].  شعائر الله: الهدايا، وفرائض الحج ومواضع نسكه، والآية عامة في جميع شعائر الدين.  وقال تعالى: {واخفض جناحك للمؤمنين} [الحجر: 88].  أي: ألن جانبك، وتواضع لهم وارفق بهم.  وقال تعالى: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32].  قوله: {بغير نفس}، أي: توجب القصاص. {أو فساد في الأرض}، كالشرك، وقطع الطرق.  وثبت بالسنة رجم الزاني المحصن، وقتل تارك الصلاة {ومن أحياها}، أي: تسبب لبقاء حياتها بعفو، أو منع عن القتل، أو استنقاذ {فكأنما قتل الناس جميعا}.  وفيه: تعظيم إثم قاتل النفس وتعظيم أجر من أحياها.      «222» وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)) وشبك بين أصابعه....

احاديث في باب تحريم الظلم والامر برد المظالم

باب تحريم الظلم والأمر برد المظالم:  قال الله تعالى: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع} [غافر: 18].  الحميم: القريب المشفق.  وقال تعالى: {وما للظالمين من نصير} [الحج: 71].  وأما الأحاديث فمنها: حديث أبي ذر رضي الله عنه المتقدم في آخر باب المجاهدة.  والشاهد منه: قوله تعالى: ((يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)).      «203» وعن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم. حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم)). رواه مسلم.  الشح: البخل مع الحرص على طلب المال من غير وجهه المأذون فيه، كما في الحديث الآخر: ((إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا، وهات)).      «204» وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)). رواه مسلم.  الجلحاء: التى لا قرن لها.  في هذا الحديث: دليل على أن الشا...

احاديث في باب الامر باداء الامانه

باب الأمر بأداء الأمانة:  قال الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58].  سبب نزول هذه الآية: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة، وهي عامة في كل الأمانات.  وقال ابن عباس وغيره: نزلت في الأمراء وأن يؤدوا الأمانة فيما ائتمنهم الله من أمر رعيته.  وقال تعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا} [الأحزاب: 72].  قال ابن عباس: الأمانة: الفرائض التي افترضها الله على العباد.  وقال الضحاك عن ابن عباس في قوله: {إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها...} قال: فلما عرضت على آدم، قال: أي رب وما الأمانة؟! قال: قيل: إن أديتها جزيت، وإن ضيعتها عوقبت. قال: أي رب حملتها بما فيها؟ قال: فما مكث في الحنة إلا قدر ما بين العصر إلى غروب الشمس، حتى عمل بالمعصية فأخرج منها.      «199» وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتم...

احاديث في باب تغلظ عقوبة من امر بمعروف او نهى عن منكر

باب تغليظ عقوبة من أمر بمعروف أو نهى عن منكر وخالف قوله فعله:  قال الله تعالى: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون} [البقرة: 44].  في هذا الآية: توبيخ وتقريع لمن أمر بالطاعة ولم يفعل.  وفيها: تنبيه على أن ذلك خلاف العقل.  وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 2، 3].  المقت: أشد البغض.  وقال تعالى إخبارا عن شعيب صلى الله عليه وسلم: {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} [هود: 88].  أي: ما أريد أن أنهاكم عن شيء ثم أرتكبه.  قال الشاعر:  لا تنه عن خلق وتأتي مثله ** عار عليك إذا فعلت عظيما      «198» وعن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى، فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان، ما لك؟ ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه))....

احاديث في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:  قال الله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} [آل عمران: 104].  المعروف: كل فعل يعرف حسنه بالشرع، والعقل، والمنكر ضد ذلك.  قال ابن كثير: يقول تعالى: {ولتكن منكم أمة}، منتصبة للقيام بأمر الله في الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.  قال البغوي: والخير: الإسلام.  قال في ((جامع البيان)): أمة: جماعة يدعون الناس إلى الخير، إتباع القرآن وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر عطف الخاص على العام لشرفه؛ لأن الخير أعم.  وقال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} [آل عمران: 110].  أي: كنتم يا أمة محمد خير أمة أنفع الناس للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، فمن تحقق فيه هذا الوصف فهو من أفضل الأمة.  وقال تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199].  أي: خذ العفو من أخلاق الناس كقبول أعذارهم، والمساهلة معهم، والصبر عليهم، {وأمر بالعرف}، المعروف {وأعرض عن الج...

احاديث في باب النصيحة

باب النصيحة:  قال تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات: 10].  في التعبير بالأخوة إيماء إلى تأكيد النصيحة.  وقال تعالى: إخبارا عن نوح صلى الله عليه وسلم: {وأنصح لكم} [الأعراف: 62].  وعن هود صلى الله عليه وسلم: {وأنا لكم ناصح أمين} [الأعراف: 68].  قال بعض العلماء: علامة النصيحة ثلاث: اغتمام القلب بمصائب المسلمين، وبذل النصح لهم وإرشادهم إلى مصالحهم وإن جهلوا وكرهوه.  وأما الأحاديث:      «181» فالأول: عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((الدين النصيحة)) قلنا: لمن؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)). رواه مسلم.  هذا الحديث: عليه مدار الإسلام، والنصيحة عماد الدين وقوامه.  فالنصيحة لله: الإيمان به، ونفي الشريك عنه، ووصفه بصفات الكمال، والقيام بطاعته، واجتناب معصيته، والحب فيه، والبعض فيه، وشكره على نعمه.  والنصيحة لكتابه: الإيمان بأنه تنزيله، وتلاوته، والعمل به، وتفهم علومه، وأمثاله.  والنصيحة لرسوله: تصديقه، وطاعته ونصر سنته.  والنصيحة لأئمة المسلمين: معاونتهم ع...

احاديث في باب التعاون على البر والتقوى

باب التعاون على البر والتقوى:  قال الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2].  يأمر تعالى عباده المؤمنين بالتعاون على الطاعات وترك المعاصي.  وقال تعالى: {والعصر إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} [العصر: 1- 3].  قال الإمام الشافعي- رحمه الله- كلاما معناه: إن الناس أو أكثرهم في غفلة عن تدبر هذه السورة.  صرح بكلام الشافعي شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فقال: قال الشافعي رحمه الله تعالى: لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم. يعني أنها تضمنت أحوال الناس، فأخبر تعالى أن الناس كلهم في خسار إلا من آمن وعمل صالحا وصبر.      «177» وعن أبي عبد الرحمن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا)). متفق عليه.  في هذا الحديث: أن من أعان على فعل خير كان له مثل أجر عامله.      «178» وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا إلى بني...

احاديث في باب الدلالة على خير والدعاء الى هدى او ضلالة

باب في الدلالة على خير والدعاء إلى هدى أو ضلالة:  قال تعالى: {وادع إلى ربك} [القصص: 87].  أي: ادع الناس إلى ربك بتوحيده وطاعته.  وقال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} [النحل: 125].  الحكمة: القرآن، أي: ادع إلى دين الله بآيات القرآن ومواعظه، بلين ورفق وحسن خطاب.  وقال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2].  وهذا الأمر عام في جميع الطاعات.  وقال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} [آل عمران: 104].  فيه: إشارة إلى أن الدعاة إلى الخير أفضل الأمة.      «173» وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله)). رواه مسلم.  وأوله عن أبي مسعود قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أبدع بي فاحملني. قال: ((ما عندي)). قال رجل: يا رسول الله، أنا أدله على من يحمله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله)).      «174» وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه...

احاديث في باب من سن سنة حسنة او سيئة

باب فيمن سن سنة حسنة أو سيئة:  قال الله تعالى: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74].  أي: أئمة يقتدى بنا في الخير، ولنا نفع متعد إلى غيرنا.  وقال تعالى: {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا} [الأنبياء: 73].  لما صبروا على أوامر الله ومصائبه، فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين.      «171» عن أبي عمرو جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا في صدر النهار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه قوم عراة مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالا فأذن وأقام، فصلى ثم خطب، فقال: (({يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} إلى آخر الآية: {إن الله كان عليكم رقيبا}، والآية الأخرى التي في آخر الحشر: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد} تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره- حتى قال: ولو بشق تمرة)).  فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل...

احاديث في باب النهي عن البدع ومحدثات الامور

باب النهي عن البدع ومحدثات الأمور:  قال الله تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32].  أي: لأنهما ضدان وبترك الحق يقع الضلال، والحق ما جاء به الكتاب والسنة.  وقال تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام: 38].  قال البغوي: الكتاب: اللوح المحفوظ.  وقيل: المراد بالكتاب: القرآن.  وقال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] أي الكتاب والسنة.  ذكر تعالى في أول هذه الآية الأمر بطاعة الله، وطاعة رسوله، وأولي الأمر، ثم قال: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59]، فإذا اختلف العلماء في حكم من الأحكام قدم الأقرب إلى الدليل من القرآن والحديث.  وقال تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام: 153].  الصراط المستقيم: الإسلام. والسبل المتفرقة: هي البدع.  وقال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران: 31].  قال الحسن البصري: زعم قوم محبة الله فابتلاهم الله بهذه الآية.  والآيات في الباب كثيرة معلومة.  وأما الأ...

احاديث في باب وجوب الانقياد لحكم الله تعالى و.......

باب وجوب الانقياد لحكم الله تعالى وما يقوله من دعي إلى ذلك وأمر بمعروف أو نهي عن منكر.:  قال الله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} [النساء: 65]  أقسم سبحانه وتعالى أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما له وعليه، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به)).  وقال تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} [النور: 51].  يخبر تعالى أن قول المؤمنين إذا دعوا إلى حكم الله وحكم رسوله خلاف قول المنافقين، فإن المنافقين إذا دعوا إلى حكم الله ورسوله أعرضوا، وإن كان الحق لهم أتوا. وأما المؤمنون فيقولون: سمعنا وأطعنا سواء كان الحق لهم أو عليهم.  وفيه من الأحاديث: حديث أبي هريرة المذكور في أول الباب قبله، وهو قوله: ((إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه...)) الحديث..  وغيره من الأحاديث فيه.  الدالة على وجوب طاعة الله ورسوله.      «168» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نز...

احاديث في باب الامر بالمحافظة على السنة وادابها

باب في الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها:  قال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7].  في هذا الآية دليل على وجوب امتثال أوامره ونواهيه صلى الله عليه وسلم.  وقال تعالى: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 3، 4].  أي: لا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إلا حقا، وليس عن هوى ولا غرض؛ لأن ما يقوله وحي من الله عز وجل.  وقال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران: 31].  نزلت هذه الآية حين ادعى أهل الكتاب محبة الله فمن ادعى محبة الله وهو على غير الطريقة المحمدية فهو كاذب في نفس الأمر.  قال بعض العلماء: ليس الشأن أن تحب إنما الشأن أن تحب.  قال الحسن البصري: زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية.  وقال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} [الأحزاب: 21].  الأسوة: الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في أقواله، وأفعاله، وأحواله.  وقال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضي...

احاديث في باب المحافظة على الاعمال

باب المحافظة على الأعمال:  قال الله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم} [الحديد: 16].  قوله تعالى: {ألم يأن}، يعني ألم يحن.  قيل: نزلت في شأن الصحابة لما أكثروا المزاح.  وقال تعالى: {وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الأنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها} [الحديد: 27].  الرهبانية التي ابتدعوها: رفض النساء: واتخاذ الصوامع.  وفيه: تنبيه على أن من أوجب على نفسه شيئا لزمه.  وقال تعالى: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} [النحل: 92].  وهي امرأة حمقاء من أهل مكة، كانت تغزل طول يومها ثم تنقضه.  قال الخازن: والمعنى: أن هذه المرأة لم تكف عن العمل، ولا حين عملت كفت عن النقض، فكذلك من نقص عهده لا تركه، ولا حين عاهد وفى به. انتهى.  والآية عامة في كل من أبطل عمله.  وقال تعالى: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} [الحجر: 99].  أي: دم على عبادة ربك حتى يأيتك الموت.  وأما الأحاديث فمنها:  حديث عائشة: وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه...

احاديث باب الاقتصاد في الطاعة

باب الاقتصاد في الطاعة:  قال الله تعالى: {طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} [طه: 1، 2].  أي: لتتعب الاقتصاد: التوسط في العبادة إبقاء للنفس، ودفعا للملل؛ لأن النفس كالدابة إذا رفق بها صاحبها حصل مراده، وإن أتعبها انقطعت.  قال الضحاك: لما أنزل الله القرآن على رسوله صلى الله عليه وسلم قام به هو وأصحابه فقال المشركون من قريش: ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى. فأنزل الله تعالى: {طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى * إلا تذكرة لمن يخشى} [طه: 1: 3].  قال قتادة: لا والله ما جعله شقاء، ولكن جعله رحمة ونورا ودليلا إلى الجنة.  قال مجاهد: هي كقوله: {فاقرؤوا ما تيسر منه} [المزمل: 20]. وكانوا يعلقون الحبال بصدورهم في الصلاة.  وقال تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [البقرة: 185].  نزلت هذا الآية في جواز الفطر في السفر، وهي عامة في جميع أمور الدين كما قال تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78].      «142» وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة، قال: ((من هذه؟)) قالت: هذه فلانة تذكر من صلاته...

احاديث باب في بيان كثرة طرق الخير مع الشرح

باب في بيان كثرة طرق الخير:  قال الله تعالى: {وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم} [البقرة: 215].  فيجزيكم عليه.  وقال تعالى: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} [البقرة: 197].  فلا يضيعه.  وقال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7].  يعني: يرى جزاءه في الآخرة.  قال سعيد بن جبير: كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه، وكان آخرون يرون أن لا يلامون على الذنب اليسير: الكذبة، والنظرة، والغيبة، وأشباهها. فنزلت: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 7، 8].  وقال تعالى: {من عمل صالحا فلنفسه} [الجاثية: 15].  والآيات في الباب كثيرة.  كقوله تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: 97] وغيرها.  وأما الأحاديث فكثيرة جدا وهي غير منحصرة فنذكر طرفا منها:      «117» الأول: عن أبي ذر جندب بن جنادة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: ((الإيمان بالله والجهاد في سبيله)). قلت: أي الرقاب أف...